الصدقات الجارية

((مليووووون أهلا وسهلا بكل زوار الصدقات الجارية الغالين ))

اسعدتنا طلــــــتكم الطيبة علينا ونتمني ان تكونو من أسرتنا الجميلة

ضيع وقتك بشئ ينفعك --كل يوم شارك بموضوع او تعليق مفيد يكون صدقه جاريه ليك باذن الله


نسأل الله ان تكون لنا جميعا ((صدقة جارية))


الصدقات الجارية

الصدقة الجارية -معني الصدقة-أنواع الصدقة -طرق عمل صدقة - منتدي لعمل صدقة جارية علي النت هدفنا تقديم علم نافع أللهم إنا نسألك علما نافعا وعملا متقبلا ورزقا طيبا شاركو معنا بأضافة المفيد لتنالو الأجر بأذن الله

المواضيع الأخيرة

» عمر بن عبد العزيز
الأحد 9 فبراير 2014 - 20:42 من طرف النقيدى

» صفحه الصدقات الجارية على الفيس بوك
الأحد 9 فبراير 2014 - 20:16 من طرف النقيدى

» أدعيه الشيخ محمد متولى الشعراوى
السبت 12 أكتوبر 2013 - 12:40 من طرف النقيدى

» تحميل برنامج تفسير القران الكريم
السبت 12 أكتوبر 2013 - 11:14 من طرف النقيدى

» المفاهيم الأساسية للدعوة الإسلامية في بلاد الغرب
الجمعة 11 أكتوبر 2013 - 15:06 من طرف النقيدى

» إياكم والظن بأهل الخير سوء
الخميس 15 أغسطس 2013 - 9:18 من طرف محمد عبده

» حائط الفضفضة
الجمعة 19 يوليو 2013 - 2:31 من طرف أنيس الروح

» أدعية من القران الكريم
الخميس 18 يوليو 2013 - 14:53 من طرف محمد عبده

» طريقة بسيطة تجعل جهازك اسرع
الأحد 19 مايو 2013 - 12:36 من طرف أنيس الروح

» الدين و الخلق
الأحد 19 مايو 2013 - 12:32 من طرف أنيس الروح

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

اللهم إجعل أيامنا لطاعتك ورضاك

اللهم أجعل ايامنا طاعة

تصويت

هل مظهر المنتدي يعجبكم

 
 
 
 
 
 

استعرض النتائج

عداد زوار الصدقات الجارية

انت الزائر رقم
clavier arabe

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 1646 مساهمة في هذا المنتدى في 321 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 136 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو سارة عادل امام فمرحباً به.

عداد اون لاين

free counters

    فضل الصدقة

    شاطر
    avatar
    أنيس الروح
    ★☀المــشــرفة العــامــــة☀★
    ★☀المــشــرفة العــامــــة☀★

    الجنس الجنس : انثى
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 562
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 26/02/2011
    الموقع الموقع : الاسكندرية / مصر
    المزاج المزاج : الحمد لله
    تعاليقولما قسـا قلبي و ضاقـت بي مذاهبي .... جـعـلتُ رجـائْي نحـو عَفْـوكَ سُلـما
    تعاظمني ذنبي فلما قرنتهُ بعـفــوك ربـّي .......... كـان عفوك أعظـما
    فما زِلْت ذا عفوٍ عنْ الذْنبِ ولم تزل ...... تجـود و تعفـو منّة و تَكْـرُمـا

    بطاقة الشخصية
    1:
    1

    جديد فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف أنيس الروح في السبت 2 يوليو 2011 - 9:09




    فضل الصدقة


    قد جاءت نصوص كثيرة وآثار عديدة تبين فضائل هذه العبادة الجليلة وآثارها، وتُوجِد الدوافع لدى المسلم للمبادرة بفعلها.
    وهذه الفضائل والآثار كثيرة جداً تحتمل أن يفرد لها كتاب فضلاً عن أن ترسل في مقال؛ ولذا سأقتصر على أبرزها، وذلك فيما يلي:

    1 ــ علو شأنها ورفعة منزلة صاحبها:
    الصدقة من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله عز وجل؛ ودليل ذلك حديث ابن عمر ـ رضي
    الله عنهما ـ مرفوعاً: "وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن،
    تكشف عنه كرباً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً"، وحديث: "من أفضل
    العمل: إدخال السرور على المؤمن: يقضي عنه ديناً، يقضي له حاجة، ينفس له
    كربة". بل إن الصدقة لتباهي غيرها من الأعمال وتفخر عليها؛ وفي ذلك يقول
    عــمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: "إن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا
    أفضلكم".


    وهذه الرفعة للصدقة تشمل صاحبها؛ فهو بأفضل المنازل
    كما قال صلى الله عليه وسلم : "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله
    مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعمل فيه حقاً فهذا بأفضل
    المنازل..." ، وهو صاحب اليد العليا كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه
    وسلم بقوله: "اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة،
    واليد السفلى هي السائلة"، وهو من خير الناس لنفعه إياهم وقد جاء في الحديث
    المرفوع: "خير الناس من نفع الناس، وهو من أهل المعروف في الآخرة، ويدل
    على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف
    في الآخرة"

    ولا تقتصر رفعة المتصدق على الآخرة بل هي شاملة للدنيا؛
    فمن جاد ساد، ومن بخل رذل، بل قال محمد بن حبان: "كل من ساد في الجاهلية
    والإسلام حتى عرف بالسؤدد، وانقاد له قومه، ورحل إليه القاصي والداني، لم
    يكن كمال سؤدده إلا بإطعام الطعام وإكرام الضيف"، والمتصدق ذو يد على آخذ
    الصدقة، بل إنه كما قيل: يرتهن الشكر ويسترق بصدقته الحر. ولذا كان ابن
    السماك يقول: "يا عجبي لمن يشتري المماليك بالثمن، ولا يشتري الأحرار
    بالمعروف" .


    2 ــ وقايتها للمتصدق من البلايا والكروب:
    صاحب الصدقة والمعروف لا يقع، فإذا وقع أصاب متكأً ؛ إذ البلاء لا يتخطى
    الصدقة؛ فهي تدفع المصائب والكروب والشدائد المخوِّفة، وترفع البلايا
    والآفات والأمراض الحالَّة، دلت على ذلك النصوص، وثبت ذلك بالحس والتجربة.
    فمن الأحاديث الدالة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "صنائع المعروف تقي
    مصارع السوء والآفات والهلكات" ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي
    سعيد ـ رضي الله عنه ـ: "وفعل المعروف يقي مصارع السوء" ، ومنها: حديث رافع
    بن خديج ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: "الصدقة تسد سبعين باباً من السوء".
    ومنها أيضاً: قوله صلى الله عليه وسلم حين هلع الناس لكسوف الشمس: "فإذا رأيتم
    ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا" قال ابن دقيق العيد في شرحه له:
    "وفي الحديث دليل على استحباب الصدقة عند المخاوف لاستدفاع البلاء
    المحذور".
    كما أن الصدقة تحفظ البدن وتدفع عن صاحبها البلايا والأمراض،
    يدل لذلك حديث: "داووا مرضاكم بالصدقة"، قال ابن الحاج: "والمقصود من
    الصدقة أن المريض يشتري نفسه من ربه ـ عز وجل ـ بقدر ما تساوي نفسه عنده،
    والصدقة لا بد لها من تأثير على القطع؛ لأن المخبر صلى الله عليه وسلم
    صادق، والمخبَر عنه كريم منان"، وقد سأل رجل ابن المبارك عن قرحة في ركبته
    لها سبع سنين، وقد أعيت الأطباء فأمره بحفر بئر يحتاج الناس إليه إلى الماء
    فيه، وقال: أرجو أن ينبع فيه عين فيمسك الدم عنك، وقد تقرح وجه أبي عبد
    الله الحاكم صاحب المستدرك قريباً من سنة فسأل أهل الخير الدعاء له فأكثروا
    من ذلك، ثم تصدق على المسلمين بوضع سقاية بنيت على باب داره وصب فيها
    الماء فشرب منها الناس، فما مر عليه أسبوع إلا وظهر الشفاء وزالت تلك
    القروح وعاد وجهه إلى أحسن ما كان.

    3 ــ عظم أجرها ومضاعفة ثوابها:
    يربي الله الصدقات، ويضاعف لأصحابها المثوبات، ويعلي الدرجات.. بهذا تواترت
    النصوص وعليه تضافرت؛ فمن الآيات الكريمات الدالة على أن الصـدقـة أضعاف
    مضاعفة وعنـد الله مـزيـد قـوله ـ تعالى ـ: إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا
    الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم {الحديد: 18} والتي أوضحت بأن
    "المتصدقين والمتصدقات لا يتفضلون على آخـذي الصدقات، ولا يتعاملون في هذا
    مع الناس، إنما هم يقرضون الله ويتعاملون مباشرة معه، فأي حافز للصدقة أوقع
    وأعمق من شعور المعطي بأنه يقرض الغني الحميد، وأنه يتعامل مع مالك
    الوجود؟ وأن ما ينفقه مُخْلَف عليه مضاعف، وأن له بعد ذلك كله أجراً
    كريماً"
    .
    ومنها: قوله ـ تعالى ـ: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة {البقرة: 245}

    ومن الأحاديث الدالة على عظم أجر الصدقة: قوله صلى الله عليه وسلم : "ما تصدق
    أحد بصدقة من طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ إلا أخذها الرحمن بيمينه ـ
    وإن كان تمرة ـ فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل؛ كما يربي أحدكم
    فُلُوَّه أو فصيله"،

    4 ــ إطفاؤها الخطايا وتكفيرها الذنوب:
    جعل الله الصدقة سبباً لغفران المعاصي وإذهاب السيئات والتجاوز عن الهفوات،
    دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة، ومنها: قوله ـ تعالى ـ : إن الحسنات يذهبن
    السيئات {هود: 114} والذي هو نص عام يشمل كل حسنة وفعل خير، والصـدقـة مـن
    أعظــم الحسنات والخيرات فهـي داخـلة فيـه بالأولويــة، وقــوله ـ سبحانه
    ـ: إن المسلمـــين والمسـلـمـــات... والمتصـدقــين والمتصدقــات... أعد
    الله لهـــم مغفــرة وأجــرا عظيما {الأحــــزاب: 35} وقوله ـ عــز وجــل
    ـ: وسارعوا إلى" مغفرة من ربكم وجنة عرضها السمـوات والأرض أعـدت للمتقـين
    الذيـن ينفقـون في السـراء والضـراء والكاظمـين الغيـظ والعافين عن
    الناس والله يحب المحسنين {آل عمران: 133، 134} والتي أفادت أن من أول
    وأجلِّ ما تنال به مغفرة الله للخطايا وتجاوزه عن الذنوب: الإنفاق في
    مراضيه سبحانه.

    ومن النصوص الدالة على ذلك أيضاً: قوله صلى الله
    عليه وسلم : "تصدقوا ولو بتمرة؛ فإنها تسد من الجائع، وتطفئ الخطيئة كما
    يطفئ الماء النار"، وقوله صلى الله عليه وسلم : "والصدقة تطفئ الخطيئة كما
    يذهب الجليد على الصفا"، وما أخرجه البخاري في صحيحه في باب: الصدقة تكفر
    الخطيئة من حـديث حذيفـة ـ رضي الله عنه ـ وفيه: "فتنة الرجل في أهله وماله
    وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف"، وقوله صلى الله عليه وسلم :
    "يا معشر التجار: إن الشيطان والإثم يحضران البيع؛ فشوبوا بيعكم بالصدقة"،
    ومعناه أن التاجر: "قد يبالغ في وصف سلعته حتى يتكلم بما هو لغو، وقد
    يجازف في الحلف لترويج سلعته؛ فيندب إلى الصدقة ليمحو أثر ذلك"، وقال محمد
    بن المنكدر: "من موجبات المغفرة: إطعام المسلم السغبان". قال بعض أهل العلم
    عقب إيراده له: "وإذا كان الله ـ سبحانه ـ قد غفر لمن سقى كلباً على شدة
    ظمئه فكيف بمن سقى العطاش، وأشبع الجياع، وكسا العراة من المسلمين؟"


    5 ــ مباركتها المال وزيادتها الرزق:
    تحفظ الصدقة المال من الآفات والهلكات والمفاسد، وتحل فيه البركة، وتكون سبباً
    في إخلاف الله على صاحبها بما هو أنفع له وأكثر وأطيب، دلت على ذلك النصوص
    الثابتة والتجربة المحسوسة؛ فمن النصوص الدالة على أن الصدقة جالبة للرزق
    قول الذي ينابيع خزائنه لا تنضب وسحائب أرزاقه لا تنقطع واعداً من أنفق في
    طاعته بالخلف عليه: وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين {سبأ:
    39}،
    فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق، بل وعد بالخلف للمنفق الذي يبسط الرزق ويقدر"،

    وقوله صلى الله عليه وسلم : "ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده
    الله بها كثرة"، وقوله صلى الله عليه وسلم : "ما من يوم يصبح العباد فيه
    إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر:
    اللهم أعط ممسكاً تلفاً".


    6 ــ أنها وقاية من العذاب وسبيل لدخول الجنة:
    الصدقة والإنفاق في سبل الخير فدية للعبد من العــذاب، وتخليـص له وفكــاك مـن
    العقاب، ومثلها ـ كما في الحديث ـ: "كمثل رجل أسره عدو، فأوثقوا يده إلى
    عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير؛ ففدى
    نفسه منهم"، وقد كثرت النصوص المبينة بأن الصدقة ستر للعبد وحجاب بينه وبين
    العذاب، ومن هذه النصوص: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ في إثبات نعيم
    القبر وعذابه والذي تضمن إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الصدقة وأعمال البر
    تدفع عن صاحبها عذاب القبر؛ إذ قال صلى الله عليه وسلم : "إن الميت إذا
    وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولُّون عنه؛ فإن كان مؤمناً كانت
    الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل
    الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من
    قِبَلِ رأسه، فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول
    الصيام: ما قِبَلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فيقول الزكاة: ما قِبَلي مدخل،
    ثم يؤتى من قِبَل رجليه فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف
    والإحسان إلى الناس: ما قِبَلي مدخل... ".

    و قوله صلى الله عليه وسلم : "يا معشر النساء تصدقن؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقلن: وبِمَ يا
    رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير"،
    قال صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بـن حاتم ـ رضـي الله عنه ـ: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه
    ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر
    أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء
    وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة"، وفي رواية: "من استطاع منكم أن يستتر من
    النار ولو بشق تمرة فليفعل"،
    ولا يقتصر أثر الصدقة والإنفاق على دفع حرالقبور والخلاص من لهيب جهنم
    بل إنها من أسباب دفع الخوف والحزن عن العبد

    وتحصيله للأمن، ومن السبل العظيمة لدخوله الجنة، ومن النصوص الـدالة علــى
    ذلك قوله ـ تعالى ـ: الذيـن ينفقــون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية
    فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون {البقرة: 274}

    ومن النصوص النبوية الدالة على أن الصدقة من أسباب دخول الجنة قوله صلى الله
    عليه وسلم : "أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة
    منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة".
    ولا يتوقف أثر الصدقة على هذا فحسب بل الأمر أعظم جداً من ذلك؛ إذ يبادر خزنة
    كل باب من أبواب الجنة: لدعوة المتصدق كل يريده أن يدخل من قِبَله، وللجنة
    باب يقال له: باب الصدقة، يدخل منه المتصدقون؛ لحديث أبي هريرة ـ رضي الله
    عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنفق زوجين في سبيل
    الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير ـ إلى أن قال ـ ومن كان
    من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة.." وقد أبان العيني أن المراد
    بالصدقة هنا: النافلة؛ لأن الزكاة الواجبة لا بد منها لجميع من وجبت عليه
    من المسلمين، ومن ترك شيئاً منها فيخاف عليه أن ينادى من أبواب جهنم.


    7 ــ أنها دليل صدق الإيمان وقوة اليقين وحسن الظن برب العالمين:
    المال ميال بالقلوب عن الله؛ لأن النفوس جبلت على حبه والشح به، فإذا سمحت النفس
    بالتصدق به وإنفاقه في مرضاة الله ـ عز وجل ـ كان ذلك برهاناً على صحة
    إيمان العبد وتصديقه بموعود الله ووعيده، وعظيم محبته له؛ إذ قدم رضاه ـ
    سبحانه ـ على المال الذي فطر على حبه، ويدل على هذا الأمر قوله صلى
    الله عليه وسلم : "والصدقة برهان"، ومعناه: أنها دليل على إيمان
    فاعلها؛ فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها، فمن تصدق استدل بصدقته
    على صدق إيمانه،

    8 ــ تخليتها النفس من الرذائل وتحليتها لها بالفضائل:
    تطهر
    الصدقة النفس من الرذائل وتنقيها من الآفات، وتقيها من كثير من دواعي
    الشيطان ورجسه، ومن ذلك: أنها تبعد العبد عن صفة البخل وتخلصه من داء الشح
    الذي أخبر ـ سبحانه ـ بأن الوقاية منه سبب للفلاح وذلك في قوله ـ عز وجل ـ:
    ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون {الحشر: 9}، ويُذهِب الله بها داء
    العجب بالنفس والكبر والخيلاء على الآخرين والفخر عليهم بغير حق، كما أنها
    من مسببات عدم حب الذات حباً مذموماً، ومن دواعي نبذ الأثرة والأنانية،
    وعدم الوقوع في شيء من عبودية المال وتقديسه

    وفي المقابل فالصدقة
    تهذب الأخلاق وتزكي النفس وتربي الروح على معالي الأخلاق وفضائلها؛ إذ فيها
    تدريب على الجود والكرم، وتعويد على البذل والتضحية وإيثار الآخرين، وفيها
    سمو بالعبد وانتصار له على نفسه الأمارة بالسوء، وإلجام لشيطانه، وإعلاء
    لهمته؛ إذ تُعلق العبد بربه وتربطه بالدار الآخرة، وتزهده بالدنيا؛ وتضعف
    تَعلُّق قلبه بها.

    9 ــ أنها بوابة لسائر أعمال البر:
    جعل الله الصدقة والإنفاق في مرضاته مفتاحاً للبر وداعية للعبد إلى سائر
    أنواعه؛ وذلك لأن المال من أعظم محبوبات النفس؛ فمن قدم محبوب الله على ما
    يحب فأعطى ماله المحتاجين ونصر به الديـن وفقـه الله لأعمـال صالحـة
    وأخـلاق فاضـلة لا تحصل له بدون ذلك، وآتاه أسباب التيسير بحيث يتهيأ له
    القيام ببقية أعمال البر فلا يستعصي شيء منها عليه، يدل لذلك قوله ـ تعالى
    ـ: فأما من أعطــى" واتقـــى" 5 وصــدق بالحسنى" 6 فسنيسره لليسرى" {الليل:
    5 - 7} قال السعدي في تفسيره: " فسنيسره لليسرى: أي: نيسر له أمره، ونجعله
    مسهلاً عليه كل خير، ميسراً له ترك كل شر؛ لأنه أتى بأسباب التيسير، فيسر
    الله له لذلك".
    وقد أوضح الله هذا الأمر وجلاَّه في قوله ـ عز وجل
    ـ: لن تنالوا البر حتى" تنفقوا مما تحبون {آل عمران: 92} أي: لن تنالوا
    حقيقة البر الذي يتنافس فيه المتنافسون، ولن تدركوا شأوه، ولن تلحقوا بزمرة
    الأبرار حتى تنفقوا مما تَهْوَوْن من أموالكم ومن أعجبها إلى أنفسكم.

    10 ــ إدراك المتصدق أجر العامل:
    ما أسعد المتصدقين! إذ دلت النصوص الثابتة على أن صاحب المال يدرك بتصدقه
    وإنفاقه من ثواب عمل العامل بمقدار ما أعانه عليه حتى يكون له مثل أجره متى
    استقل بمؤونة العمل من غير أن ينقص ذلك من أجر العامل شيئاً، ومن هذه
    النصوص الدالة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "من فطَّر صائماً كتب له
    مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"، وقوله صلى الله عليه وسلم : "من جهز
    غازياً فقد غزا، ومن خلف غازياً في سبيل الله بخير فقد غزا"، ومعناه:
    أنه مثله في الأجر ما دام قد أتم تجهيزه أو قام بكفاية من يخلفه بعده،
    وجاء الحديث عند البيهقي بلفظ: "من جهز حاجاً أو جهز غازياً أو خلفه في
    أهله أو فطَّر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئاً".
    والأمر غير مقصور على هذه العبادات بل شامل لجميع الطاعات؛ فمن أعان عليها كان له مثل أجر فاعلها.

    فيا من يستطيع أن يجاهد وهو قاعد، ويصوم وهو آكل شارب، ويعلِّم القرآن، وينشر
    الخير، ويدعو إلى الله في كل مكان وهو في بيته لم يباشر من ذلك شيئاً لا
    تَحْرم نفسك الأجر ولا تمنعها الثواب، واعمل بوصية رسول الله صلى الله عليه
    وسلم لك حين قال: "اغتنم خمساً قبل خمس ـ وذكر منها ـ: وغناك قبل
    فقرك"
    ، واعلم بأن المال زائل والعمل باق؛ إذ لم يخلد أحد مع ماله، ولم
    يدخل مالٌ القبر مع صاحبه، بل هو وديعة لديك، ولا بد من أخذها منك، فما
    بالك تغفل عن ذلك؟!



    11 ــ أن الجزاء عليها من جنس العمل:
    من أنفق شيئاً لله عوضه الله من جنس نفقته ما هو خير له، فيُحِسن إليه من نوع
    ما أحسن، ويُعطيه من مثل ما أعطى، جزاءاً وفاقاً، وقد دلت على ذلك أحاديث
    وآثار عديدة، منها: أن رجلاً جاء بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله،
    فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها
    مخطومة"، وقوله صلى الله عليه وسلم : "من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله له
    بكل عضو منها عضواً من النار حتى فَرْجه بفَرْجه"، وقوله صلى الله عليه
    وسلم : "لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة"
    والستر هنا شامل لمعايب العبد وعورته، وقول أبي سعيد الخدري ـ رضي الله
    عنه ـ: "أيُّمَا مسلم كسا مسلماً ثوباً على عُري كساه الله من خضر الجنة،
    وأيُّمَا مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيُّمَا
    مسلم سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم".

    ولا يقتصر الأمر على المجازاة على الصدقة بمثلها؛ بل الأمر يتجاوز ذلك إلى حال
    المتصدق عليه؛ إذ بمقدار إدخالها للسرور عليه، وإزالتها لشدائده، وتفريجها
    لمضايقه، وإصلاحها لحاله، ومعونتها له وسترها عليه؛ ينال المتصدق أجره من
    الله من جنس ذلك، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "من نفَّس عن مؤمن
    كُربة من كُرب الدنيا نفَّس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة، ومن
    يَسَّر على مُعسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره
    الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"،
    وقوله صلى الله عليه وسلم : "من يلق أخاه المسلم بما يحب لِيَسُرَّه بذلك،
    سرَّه الله يوم القيامة".


    12 ــ إظلالها لصاحبها في المحشر:
    في المحشر حر شديد يفوق الوصف؛ إذ يمكث العباد فيه مـدة طويلة مقدارها
    خمســـون ألف سنة لا يأكلون ولا يشربون، والشمس دانية من رؤوسهم ليس بينهم
    وبينها إلا مقدار ميل، فترتوي الأرض من عرقهم ويذهب فيها سبعين ذراعاً، ثم
    يرتفع فوقها؛ فيكون الناس في العرق على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يكون العرق
    إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حِقوَيْه ومنهم من
    يلجمه العرق إلجاماً.
    وهناك آخرون من ذوي الأعمال الجليلة والرتب
    الرفيعة لا يعانون من شيء من ذلك، ومن هؤلاء المتصدقون الذين أفادت النصوص
    بأنهم يكونون في المحشر في ظل صدقاتهم تحميهم من شدة الحر، وتدفع عنهم وهج
    الشمس)، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : "كل امرئ في ظل صدقته حتى
    يُفصل بين الناس".
    ولا يتوقف الأمر على ذلك، بل إن العبد متى فرَّج
    عن غريمه أو عفا عنه، ومتى أسرَّ بصدقته وأخفاها كان ذلك مؤهلاً له
    للاستظلال في ذلك الموقف العظيم تحت العرش، لقوله صلى الله عليه وسلم : "من
    نفَّس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة"، وقوله صلى
    الله عليه وسلم : "سبعة يظلهم الله ـ تعالى ـ في ظله يوم لا ظل إلا ظله ـ
    وذكر منهم ـ: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق
    يمينه".
    وقد أدرك السلف هذا الأمر واستوعبوه، فاعتنوا بالصدقة
    والإنفاق في مرضاة الله ـ تعالى ـ أيما عناية؛ ومواقفهم في ذلك أكثر من أن
    تحصر، ومن ذلك أن الفاروق عمر ـ رضي الله عنه ـ أرسل بأربعمائة دينار مع
    غلام إلى أبي عبيدة، وقال للغلام: تَلَهَّ ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع،
    فذهب بها الغلام إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض
    حاجتك. فقال: وصله الله ورحمه. ثم قال: تعالَيْ يا جارية! اذهبي بهذه
    السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان. حتى أنفدها، فرجع الغلام إلى عمر
    فأخبره، ووجده قد أعد مثلها لمعاذ، فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل ثم
    تَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع. فذهب بها إليه، فقال: يقول لك
    أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: وصله ورحمه، تعالَيْ يا
    جارية! اذهبي إلى فلان بكذا، وإلى بيت فلان بكذا، وإلى بيت فلان بكذا.
    فاطلعت امرأة معاذ، فقالت: نحن والله مساكين فأعطنا. فلم يبق في الخرقة إلا
    ديناران فدفع بهما إليها، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فَسُرَّ بذلك، وقال:
    إنهم إخوةٌ بعضهم من بعض".
    وهذا مـرثد المزني الفقيه الثبت كان لا
    يخطئه يـوم لا يتصدق فيه بشيء، ولا يخرج إلى المسجد إلا وفي كُمِّه صدقة:
    إما فلوس، وإما خبز، وإما قمح حتى ربما شوهد ومعه في كُمِّه بصل، فيقال له:
    إن هذا ينتن ثيابك. فيقول: إني لم أجد في البيت شيئاً أتصدق به غيره، إنه
    حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله
    عليه وسلم قال: "ظل المؤمن يوم القيامة صدقته".
    وهذا شبيب بن شيبة
    يقول: "كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا نتغدى في يوم قائظ، فوقف علينا
    أعرابي ومعه جارية له زنجية، فقال: يا قوم! أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى
    يكتب لي كتاباً؟ قال: قلنا: أَصِبْ من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد. قال:
    إني صائم. فعجبنا من صومه في تلك البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به،
    فقلنا: ما تريد؟ فقال: أيها الرجل! إن الدنيا قد كانت ولم أكن فيها، وستكون
    ولا أكون فيها، فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله وليوم العقبة،
    أتدري ما يوم العقبة، قوله ـ عز وجل ـ: فلا اقتحم العقبة 11 وما أدراك ما
    العقبة {البلد: 11، 12}، فاكتب ما أقول لك ولا تزيدن حرفاً: هذه فلانة خادم
    فلان قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة. قال شبيب: فأتيت بغداد فحدثت بهذا
    الحديث المهدي، فقال: مائة نسمة تُعتق على عُهدة الأعرابي".


    13 ــ توفيتها نقص الزكاة الواجبة:
    أوجب الله الزكاة وجعلها أهم أركان الإسلام العملية بعد الصلاة، فقال ـ سبحانه
    ـ: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين {البقرة: 43}، كما عد
    عدم إخراجها من خصال المشركين فقال ـ تعالى ـ: وويل للمشركين 6 الذين لا
    يؤتون الزكاة {فصلت: 6، 7}،
    ورتب الوعيد الشديد على البخل بها وعدم إخراجها
    فقال: ـ عز وجل ـ: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله
    فبشرهم بعذاب أليم 34 يوم يحمى" عليها في نار جهنم فتكوى" بها جباههم
    وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون {التوبة: 34،
    35}،
    وقال صلى الله عليه وسلم : "من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته،
    مُثِّـل له ماله شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ
    بلهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ يقول: أنا مالك، أنا كنزك "ثم تلا هذه الآية: ولا
    يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم
    سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة {آل عمران: 180}".
    ولا يتوقف الأمر
    على ذلك؛ إذ قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: "ما مانع الزكاة
    بمسلم"(22)، وذهب بعض أهل العلم ـ وإن كان خلاف الراجح ـ إلى كفر مـن لا
    يخرج الزكاة بخلاً بها أخـذاً مـن قوله ـ سبحانـه وتعالى ـ: فإن تابوا
    وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين {التوبة: 11}

    ونظراً لكون الزكاة بهذه المنزلة والأهمية،
    والعبد عرضة للتقصير في أدائها أو السهو في إخراجها أو الخطأ في حسابها فقد
    شرع الله ـ رحمةً بخلقه وإحساناً إليهم ـ صدقة التطوع لتكون توفية لنقصها،
    وجبراناً لخللها، وإكمالاً للعجز الحاصل فيها؛
    ويشير إلى ذلك حديث تميم
    الداري ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً قال: "أول ما يحاسـب بـه العبد يـوم
    القيامـة الصلاة؛ فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن كان لم يكملها قال
    الله ـ تبـارك وتعـالى ـ لملائكته: هل تجدون لعبدي تطوعاً تكملوا به ما ضيع
    من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك، ثم سائر الأعمال على حسب ذلك"،

    14 ــ أنها كنز لصاحبها يوم القيامة:
    توزن الأعمال يوم القيامة فيكون العبد أحوج ما يكون إلى عمل صالح يثقل به
    ميزانه ليكون ذلك سبب سعادته وفلاحه كما قال ـ تعالى ـ: فمن ثقلت موازينه
    فأولئك هم المفلحون 102 ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم
    خالدون {المؤمنون: 102، 103} والصدقة من الأعمال الجليلة التي أخبر صلى
    الله عليه وسلم بأن العبد يدخرها لغده، ويكتنزها لنفسه، ويجدها عند ربه إذا
    قدم إليه ووقف بين يديه وافرة محفوظة، يشهد لذلك قوله ـ تعالى ـ: وأقرضوا
    الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم
    أجرا {المزمل: 20} وقوله ـ سبحانه ـ: ما عندكم ينفد وما عند الله باق
    {النحل: 96}.

    والنصوص النبوية الدالة على أن الصدقة ذخر لصاحبها وكنز له
    كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وسلم : "يقول ابن آدم: مالي مالي!! وهل لك
    يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت
    فأمضيت؟!"، وفي روايـة: "إنمـا له مـن مـاله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو
    لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس".

    15 ــ جريان أجر الباقي منها بعد الموت:

    حياة العبد دار امتحانه وموضع سعيه، وبموته ينقطع عمله ويتوقـف كسبه؛ فلا ينقـص
    مـن حسناته ولا يزاد إلا بأعمال محددة جلاها الشارع وأوضحتها النصوص،
    ومن أجلِّ الأعمال التي تزيد الحسنات وأبرزها الصدقة الباقية بعد موت العبد
    سواء ما كان منها في سبيل نصرة الدين أو في تخفيف معاناة المعوزين أو غير
    ذلك من أبواب البر، والأدلة على ذلك عديدة منها: قوله صلى الله عليه وسلم :
    "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة
    جارية"، وقوله صلى الله عليه وسلم : "أربعة تجري عليهم أجورهم بعد
    الموت ـ وذكر منهم ـ ورجل تصدق بصدقة فأجرها له ما جرت".

    وقد وردت
    أحاديث تُعدد أنواعاً من هذه الصدقة الجارية
    ، ومنها: قوله صلى الله
    عليه وسلم : "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ـ وذكر من ذلك
    ـ: ومصحفاً ورَّثَه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً
    أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه بعد موته"، وقوله
    صلى الله عليه وسلم : "سبعة يجري للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره ـ وذكر
    منها ـ: أو كرى نهراً أو حفر بئراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو
    ورَّث مصحفاً"

    16 ــ مشروعية إهداء ثوابها للميت:
    أوجب الله البر بالوالدين، وحث على صلة الأقربين، والإحسان إلى الآخرين. وإن من أعظم البر
    بعد البر، والصلة بعد الصلة، وأرفع الإحسان بعد الإحسان نفع من كان يُبَر
    في حياته ويوصل ويحسن إليه، إذا أُدخل في قبره، وتوقف كسبه، وبدأت آخرته،
    والسعي في إيصال الثواب إليه وهو أحوج ما يكون إلى ذلك بفعل بعض الطاعات
    والقُرَب التي أفاد الشارع بوصول ثوابها إلى الميت ، ويأتي في طليعة
    تلك الأعمال: الصدقة عليه، والتي أجمع العلماء على نفعها له ولحوق ثوابها
    به للنصوص الصحيحة الواردة في ذلك
    ، ومنها: حديث عائشة ـ رضي الله عنها
    ـ: "أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أمي
    افتُلِتَتْ نفسُها ولم توص، وأظنها لو تكلَّمتْ تصدَّقَتْ. أفلها أجر
    إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم" .
    وحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: "أن
    رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : "إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص،
    فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ فقال: نعم".


    فيا صاحب الخلق الجميل، ويا من لا تنسى بر من برك، ومعروف من
    أحسن إليك! رد برهم ببرٍ أعظم، وفضلهم بفضل أجلَّ، وهم في دار الحسرة أشد
    ما يكونون اضطراراً إلى تفضلك ومعروفك؛ فإن الأيام دول وكما تدين تدان،
    فكما تبر والديك وتحسن إلى ذويك وأهل الفضل عليك يبرك أولادك ويحسن إليك
    ذووك ومن تفضلت عليهم في دنياك.


    17 ــ سترها عيوب العبد واستجلابها محبة الناس وحمدهم ودعاءهم له:
    الصدقة والبر وصنائع الخير حارسة لعِرض صاحبها، غافرة لزلته، ساترة لعيوبه،
    متجاوزة عن هفواته، وفي المقابل فلؤم العبد وشحه من دواعي هتك عرضه، وتتبع
    زلاته، وكشف عيوبه، وإظهار هفواته،

    18 ــ أنها طريق للظفر بمحبة الله ورحمته ورضاه:
    في الصدقة إحسان ورحمة، وتفضل وشفقة، ولذا كانت من وسائل نيل محبة رب
    العالمين، والحصول على رحمته، والظفر برضوانه؛ لأنه ـ سبحانه ـ يحب
    المحسنين ويرحم الراحمين، وقد دلت نصوص القرآن والسنة على ذلك، فمما دل
    منها على أن التصدق والإنفاق في مرضاة الله من دواعي حبه ـ عز وجل ـ للعبد
    قوله ـ تعالى ـ: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
    وأحسنوا إن الله يحب المحسنين {البقرة: 195} قال السعدي: "وهذا يشمل جميع
    أنواع الإحسان بالمال".

    كما أتت أحاديث عديدة تبين أن الله يحب
    المتصدقين وذوي البر والإحسان وصانعي المعروف، ، منها قوله صلى الله عليه
    وسلم : "أحب الناس إلى الله أنفعهم"، ومنها: حديث أبي ذر ـ رضي الله
    عنه ـ مرفوعاً: "ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، أما الذين يحبهم
    الله: فرجل أتى قوماً فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينهم وبينه، فتخلف
    رجل أعقابهم، فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه ...".

    كما جاءت أحاديث تبين أن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء بخلقه، المشفقين
    على عباده ـ وهي صفة المتصدق ـ ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم : "الراحمون
    يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء"، قوله صلى الله
    عليه وسلم : "صدقة السر تطفئ غضب الرب"، وحديث أبي هريرة ـ رضي الله
    عنه ـ الذي تضمن قصة الأبرص والأقرع والأعمى، وفيه قول الملَك للأعمى لما
    بذل المال محتسباً الثواب من الله وأمسكه صاحباه شحاً به وبخلاً: "أمسك
    مالك؛ فإنما ابتليتم؛ فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك" .
    فيا طامعاً في محبة الله ورضوانه، ويا راجياً رحمته وإحسانه.. عليك بالصدقة؛ فإنها نِعْمَ الوسيلة لتحقيق غايتك والوصول إلى بغيتك.

    19 ــ أن فيها انتصاراً للعبد على شيطانه:
    حذر الله عباده من الشيطان، وأوضح لهم عداوته لهم، وتوعده إياهم بإغوائهم
    وتزيين الباطل لهم، وعمله ـ بما يستطيع ـ على إضلالهم وزجِّهم في دوامة
    الشهوات والشبهات، لكي يكونوا له طائعين، ولخطواته متبعين، وعن الخير
    متخاذلين، وعن رضوان ربهم متباعدين فقال ـ تعالى ـ: ولا تتبعــوا خطـــوات
    الشيطان إنـه لكم عدو مبين {البقرة: 168}،
    وفي باب الصدقة فإن الشياطين تتكالب على
    العبد، داعية له إلى البخل، حاثة له على الشح، ناهية له عن الجود والبذل،
    كما قال ـ سبحانه ـ: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم
    مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم {البقرة: 268} فإن هو تصدق فقد غلبهم
    وانتصر عليهم، يدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "ما يخرج رجل شيئاً من
    الصدقة حتى يفك عنه لَحْيَيْ سبعين شيطاناً"،
    فهل بعد هذه الرتبة من رتبة،
    والفضل من فضل؟ فيا من يريد إرضاء ربه، والانتصار على أعدائه، وجعل شياطينه
    تعيش حسرة وندامة، عليك بالصدقة والإنفاق في طاعة ربك ومرضاته!

    20 ــ سعة صدر صاحبها وانشراحه:
    الصدقة ونفع الخلق والإحسان إليهم من أسباب انشراح الصدر وسعة البال وتحصيل
    السعادة؛ ومردُّ ذلك إلى شعور المتصدق بطاعة الله ـ تعالى ـ وامتثال أمره،
    والتحرر من عبودية المال وتقديسه، والقيام بمساعدة الآخرين، وإدخال السرور
    عليهم، والسير في طريق أهل الجود والإحسان، والتعرض لنفحات الرب ورحمته
    وإحسانه.
    وعلى الضد من ذلك يكون حال البخيل؛ فإن هو همَّ يوماً بالصدقة
    ضاق صدره، وانقبضت يده، خوفاً من نقص المال الذي صَيَّر جمعه غايته،
    وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لانشراح صدر المتصدق وانفساح قلبه، وضيق صدر البخيل وانحصار قلبه مثل، فقال: "مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما، فكلما همَّ المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفي أثره، وكلما همَّ البخيل بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى ترقوته، فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع"،
    والأمر ـ كما هو متضح ـ مرتبط بالممارسة؛ فيا من تريد شرح الصدر وسعة البال والولوج من بوابة السعادة جَرِّب تَجِدْ.

    21 ــ نفعها المتعدي:
    لا يقتصر نفع الصدقة على صاحبها بل يتجاوزه إلى غيره من الأفراد، ويتخطى الأفراد إلى المجتمعات، في كثير من جوانب الحياة، ولعل من أبرز منافعها المتعدية ما يلي:
    إسهامها في علاج مشكلة الفقر؛ إذ تدفع حاجة المعوزين فتسد جوعهم، وتستر عوراتهم، وتقضي ديونهم وحاجاتهم، وتفرج كربهم، وتنفس مضايقهم، وتحسن معايشهم، وتدخل السرور على قلوبهم... إلى آخر ذلك من الأعمال التي حث الشارع عليها، ورغبت النصوص والآثار فيها، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله ـ عز وجل ـ سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً"،
    ما فيها من إشاعة التكافل الاجتماعي، وعميق الأخوة، ونشر المودة، وبث الرحمة بين أفراد المجتمع المسلم؛ بحيث تجعله كأسرة واحدة متراصة يرحم فيه القوي الضعيف، ويحسن فيه القادر إلى العاجز، والغني إلى الفقير؛ فتنكسر بذلك سَوْرة الحسد، وتخف حدة الحقد التي قد توجد لدى بعض المعوزين؛ لأنهم يرون مساعدة إخوانهم الأغنياء لهم، ويشعرون بوقوفهم إلى جانبهم في أوقات الأزمات والمحن فيألفونهم ويحبونهم.
    من دوافع الجريمة الرئيسة شدة الفقر؛ لأنه يحمل المرء تحت ضغط الحاجة على فعل المعايب وارتكاب المحظور، بل قد يؤدي ببعضهم إلى التسخط والاعتراض على الله ـ تعالى ـ وعدم الرضاء بقضائه، ولذا صح من جهة المعنى حديث: "كاد الفقــر أن يكــون كفـراً".
    والصدقة وأعمال البر تقلل من أثر هذا الدافع جداً، فتسهم بذلك في إصلاح المجتمع ووقاية أفراده من التورط في اقتراف الجريمة ـ وبخاصة المالي منها
    ولا يقتصر أثر الصدقة على ذلك؛ إذ إنها تصلح أخلاق الفرد، وتمنعه من الوقوع فيما لا يحمد؛ لأن العبد متى اشتد فقره، وكثر دَيْنُه: حدث فكذب، ووعد فأخلف، وحين تأتيه الصدقة تكون حجاباً بينه وبين الوقوع في ذلك.
    ما فيها من نصر الحق وتقويته؛ إذ لها تأثير ظاهر في نشر الدين وقيام الكثير من المناشط الدعوية والعلمية، والأعمال التي يقارع بها الشر، ويذاد بها عن حياض الدين، والواقع خير شاهد؛ إذ يجد المتأمل أن جل العمل الدعوي والخيري في أرجاء الأرض يقوم على الصدقة وصنائع المعروف؛ بحيث لو توقفت لكان ذلك سبباً في حرمان الأمة بل والبشرية من كثير مــن صنوف الخــير.
    وبهذا تتجلى أهمية الدور الذي يقوم به المتصدقون في الدعوة إلى الله، وإشاعة الخير ودحض الشر، بل إن لأصحاب الأموال ـ كما يظهر ـ أجر الأعمال التي تقوم على صدقاتهم من غير أن ينقص ذلك من أجر مباشريها والقائمين عليها شيئاً.


    منقول بتصرف

    المصدر سنابل الخير
    الكاتب
    فيصل بن علي البعداني



    مصطفى
    ★☀مـــــشـــــرف☀★
    ★☀مـــــشـــــرف☀★

    عدد المساهمات عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف مصطفى في الأحد 3 يوليو 2011 - 12:03

    قصص عجيبة :
    تروي لي ليلى ( فلسطينية تعيش في السعودية منذ خمسين سنة )

    تقول :
    لقد هممت بالتصدق للمحتاجين ..فتحت حقيبتي ..ووجدت فيها أربعين ريالا ...حدثتني نفسي ...وصورت لي بأني قد احتاج ...ترددت ...وخصوصا أنني دائما أحتاج ...أخذت عشرين ريالا ...ثم أعدتها ...ثم أخذت عشرة ..ورددتها ...ثم عزمت على ان اتصدق بنصف المبلغ وبسرعة ..تصدقت بها هربا من وسوسة الشيطان

    ووالله ...لم تمض نصف ساعة إلا وأنا ألتقي بواحدة تعرفني منذ زمن وبعد ان سلمت عليها ...دست في شنطتي هذا المنديل

    ((( كنت معها على العشاء وشاهدت بنفسي لفافة المنديل ووضح من أطرافها أنها عبارة عن مجموعة من فئة المئتين وبكت وهي تحكي لي هذه الحكاية ...وأكدت زميلتها ماحدث لها ))))

    ولها مع الصدقة قصص أخرى :
    تقول ...كنت واقفة في الشارع ..شاهدت ولدا يتسول عند محل للشاورما ..والعمال يطردونه ..سألته ماذا يريد فقال : أنا جوعان ..أبغى شاورما

    تقول : وأعطيته خمسة ريالات ..بقي في محفظتي 250 ريال فقط

    زوجي مصاب بمرض السكر وتحتاج لنشتري دواء السكر ...وكان سعر الدواء ...500 ريال ..وكان لابد ان يأخذ الدواء هذا اليوم ...طلبت من الصيدلي أن ينتظر حتى أؤمن المبلغ ..لكنه رفض ..رجعت ...وإذا برجل عريض مهيب ..يقف من خلفي ويقول لصاحب الصيدلية ..كم تحتاج هذه السيدة ؟؟ ثم دفع المال ورحل ...خرجت لاشاهد سيارته ..ولا أدري لماذا حاولت أن احفظ لوحة سيارته ..فلقد توهمت أنني سأتمكن من معرفة رقم هاتفه لأشكره .....

    المهم ...أني عرفت في ذلك الموقف ...ان الله فرج لي بسبب الشاورما التي أطعمتها الصبي الصغير

    ......................

    القصة الثانية :
    واحدة جاءتها امرأة محتاجة ... وبحثت في أرجاء البيت ....فلم تجد سوى 12 ريال فقط ..وتصدقت بها وهي تتمنى لو كان لديها المزيد ..تقول : لم يمض على خروجها وقت إلا ويبشرونني بالهاتف أن ابني ربح 6000 ريال

    ((إنما يتقبل الله من المتقين ))

    القصة الثالثة :
    ((((واحدة تصدقت ...وطلبت من التي تصدقت لها ان تدعو لها بالولد الصالح ...فلقد أيسها الاطباء من إمكانية الحمل ..وما مضت ثلاثة اشهر إلا وهي حامل بتوأم ولدين

    نعم ...يقسم الرب عز وجل...ولسوف يرضى ...كل واحد منا سيرضيه الله
    إن هو اتقى وساعد المحتاجين والفقراء
    من عليه دين ...وأقساط ..يقضيها الله عنه وييسرها
    من ليس لها ولد ...يرزقها
    من تأخرت في الزواج ...يزوجها
    من تمنى صلاح أولاده ...أصلحهم
    التي تسلط عليها زوجها ...يسخره لها ويلين قلبه عليها

    كل أمور الدنيا ...إن نحن تصدقنا وأعطينا ...يقسم ربنا انه سيرضينا ))) منقول سماعيا

    ..................

    جاء رجل يسأل صفوان ابن سليم
    لقد رأيت في المنام أن الله يبشرك بالجنة ..يقول ..قلت ..لم ؟؟؟
    قال : لقد كسوت مسكينا ثوبا
    قال: ماقصة هذا الكساء ؟؟؟
    قال :
    كنت في ليلة باردة ذاهب للصلاة رأيت المسكين يرتجف من البرد فخلعت قميصي وألبسته إياه

    القصة الرابعة :
    واحدة من الأخوات خلعت خاتمها وتصدقت به ...وفي نفس الحفل ..فازت بطقم ذهب كامل
    إن الله الغني خزائنه ملأى ينفق كيف يشاء ...ليس بحاجة لأموالنا ولو شاء لرزق الناس جميعا واغناهم ...لكنه يختبرنا في هذه الدنيا بالمال الذي أعطانا إياه ...
    قد لا يرجع علينا ما تصدقنا به ...لكن ليكن في يقيننا أنه محفوظ ...وما نفعل من خير لن ينساه الله لنا ...وكل ذرة خير محفوظة عند رب لا يضل ولا ينسى

    .....

    كما إن الصدقة تداوي المرض وتدفع ميتة السوء
    إحدى الداعيات المشهورات ...كانت في الحرم منذ عدة سنوات ..
    تقول : آلمني ضرسي الذي أجلت معالجته وحشوه...وكنت سعيدة بوجودي في الحرم وأريد أن أشتغل بالقرآن ..ولو استمر الألم فسوف أذهب للطبيبة وسيضيع وقتي ..فخطرت في بالي فكرة أن أدفع هذا الألم بالصدقة ...تقول ..وتصدقت على واحدة من البنات في الحرم ...فوالله ما هو إلا وقت قصير وسكن ألمي ..وإلى هذه الساعة ...منذ تلك السنة لم أحتج إلى الطبيب لأجله لأنه لم يعد يؤلمني أبدا

    والأخت الجزائرية ....

    تقول ...
    أصبت بمرض السرطان منذ عدة سنوات وتيقنت بقرب الموت ...وكنت أنفق ما أكسبه من مهنة الطرازة على يتامى ...فشفاني الله
    كل ما أنفقته ...عليهم ..رده الله لي مضاعفا
    وسخر لي المحسنين في الجزائر كي يعالجونني ..ثم سخر لي هنا في السعودية من يهتم بي ويرعاني ...وأواصل علاجي إلى أن شفيت تماما ...ووجدت أخوات صالحات ....هذا مع العلم أني لا اعرف أي أحد في هذا البلد

    لكن الله سخر لي كل شيء بسبب إنفاقي على هؤلاء الأيتام

    القصة الخامسة :
    رجل عنده ناقة عظيمة الثمن وكان له جار( أبو بنات و محتاج )....فأعطاه الناقة
    وكان الرجل يبحث عن المياه في السراديب ..وضاع ... انتظره أهله .... سبع ليال فلم يعد ....فتوقعوا انه هلك

    فوزعوا ماله ..وتذكروا الناقة التي وهبها أبوهم للجار ...واسترجعوها منه ..فقال الجار ( أبو البنات ): لقد أعطاني إياها أبوكم ..دلوني على السرداب الذي وقع فيه ..وبحث عنه ...حتى وجده وقد شارف على الهلاك

    فسأله متعجبا : كيف عشت هذه المدة من غير طعام ولا شراب
    فقال : منذ ضيعت الطريق ..كان كل يوم يأتيني إناء فيه لبن بارد ..ومنذ ليلتين ..انقطع اللبن عني ..فأخبره الجار ...أنه منذ ليلتين فقط ...أخذ أبناءه الناقة التي كانت تسقي بناته لبنا ..وتسقيه هو أيضا ...فانسحبت البركة حينما سحبت من الجار

    ............................................

    كانت إحدى الداعيات المشهورات ..تروي هذه القصة وتبدي عجبها
    فقالت لها إحدى الحاضرات
    لا تعجبي ...والدنا جاءه محتاج في خيمته فأعطاه حليب ( في غضارة ) وسقاه حتى شبع
    وبينما كان يتنقل ...تعطلت به السيارة ..وجلس تحت ظل شجرة وقد شارف على الموت وإذا برجل يأتيه وقد أعطاه حليب وشربه ...وإذا بهذا الرجل هو نفسه الذي سقاه والدي

    .................................................. ........

    هذه القصة ..تنبهنا لأمر نغفل عنه دائما
    نحن نجمع المال والذهب والألماس ..ثم نموت ونتركه للورثة
    ...نحن نتعب لهم ...ونكافح لأجلهم ..وهم أول من يدفن ذكرانا ...
    ولو تصدقوا عنا وهم في دار العمل ..فكأنهم يمنون علينا ...
    إنها أموالنا ومع ذلك سنتمنى في قبورنا ان يأتينا من تعبنا هذا شيء ...
    نحن نجمع لهم وهم لا يكترثون بنا ..وهم أول من ينسانا وينسى زيارتنا في القبور والتصدق لنا

    العقل يقول ...ان علي أن أتصدق لنفسي أنا ...فأنا لا اضمن احدا بعد وفاتي ..فالمال له سطوة على النفس والشيطان يعدنا بالفقر ...ويجعلنا نتردد في التصدق ...ويأمرنا بالبخل ...فإذا كان الابن يبخل على نفسه ولا يتصدق عن نفسه وهو في الحياة أتراه سيجعلهم يتصدقون عن الوالدين وهم في دار الفناء

    من الآن
    افتح حسابا مع الله ...وساهم ...فالأسهم معروضه بأرخص الأثمان والربح هائل ...هائل ...ربح لايمكن لك أن تتخيله
    دعونا نكتتب الآن .
    آخر موعد لهذه الفرصة الذهبية ...آخر يوم في رمضان ...
    الاكتتاب سيظل مفتوحا لكنه لن يكون بمثل بركة هذه الأيام المباركة من شهر رمضان ...كان حبيبنا ...أجود ما يكون في هذا الشهر الكريم
    سئل صلى الله عليه وسلم : " أي الصدقة أفضل ؟ قال : صدقة في رمضان "
    و الله طيب لا يقبل إلا طيبا ..وخير الصدقة ...أن تخرجها ...مما تحب ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )
    أنا عن نفسي ...قررت أن أكتتب مع الله ..فالمبلغ الذي نويت أن أساهم به في شركة الاتصالات ...سأساهم به في تجارة مع الله
    من سيفعل مثلي ؟؟؟؟؟
    وهناك في الجنة ...سأذكركم بإذن الله ...بهذا الأمر ...وسنجني كلنا الأرباح التي لم تخطر لنا على بال
    سنكتتب مع الله ..وسيكتبها لنا ربنا في موازيننا ..وسيربيها لنا كما يربي أحدنا فلوه ..
    إنه يربيها بيده ...بيمينه سبحانه ...وأي كرامة وشرف هذا ؟؟؟ !!!!!
    ومن يدري ربما يمن علينا الكريم بمنه ويوزع علينا الأرباح في الدنيا ويربي لنا أموالنا للآخرة ونحوز على الأمرين معا
    لن أستبدل عظم هذه الأيام بالمساهمة في شركات الدنيا ..ربحها مهما عظم ..زائل ....
    إنها فرصة نادرة للاكتتاب مع الرحمن ...وفرصة رائعة لأن نحوز على أشياء كثيرة ..بودنا لو أنفقنا مافي الأرض من مال حتى تحدث لنا

    أهم أمر :
    الآجر في الآخرة ورفعة الدرجة
    وعند البيهقي ...........................أن الله يرفع المتصدقين على كراسي من ذهب

    1- استحقاق رحمة الله ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) كما أنها ظل ظليل في الآخرة
    الصدقة ....تظللنا في وقت الحر والحشر ...ونحن في أمس الحاجة للظل ..تاتي الصدقة وتظلنا
    ( .كل امريء في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس )
    من الذين يظلهم الله في ظله تحت العرش( رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه )

    2- أطفيء بها غضب ربي ..فيما لو عملت ما يغضبه
    ( الصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار) ..وكلنا أصحاب خطايا ..وكلنا بحاجة لرحمة ربنا وكلنا نخاف من سخطه وغضبه ,....
    . ل مأسور في أسر ...وقربه الآسر يريد أن يضرب رأسه ويهلكه بالمعصية ...فإذا تصدق فدى نفسه

    3- تدفع ميتة السوء .

    4- تدافع عني في القبر وتحميني من ملائكة العذاب

    5- تبرد علي في قبري وقبر من أتصدق عنه من الأموات
    ( إن الصدقة ستطفيء على أهلها حر القبور )
    إن في جوف المقبرة أمور عظيمة ..إما قصور الجنة أو حفر النار..
    يقول ابن عثيمين رحمه الله : فليتصدق أهل الميت فإن الله إن تقبلها كشف عنه العذاب

    6- شفاء للمريض ...( داووا مرضاكم بالصدقة )

    7- البركة ....في المال ( من أنفق نفقة بورك له فيها )والزيادة ( ما نقصت صدقة من مال )
    عندك 1000 ..وتصدقت ب100 ..تيقن أن الباقي 100 وليس هو الذاهب
    تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ذبح رسول الله شاة فقال النبي : مابقي منها
    قالت : يارسول الله مابقي منها إلا كتفها ..فقال : والذي نفسي بيده يا عائشة كلها بقيت إلا كتفها ..الذي
    يبقى حقيقة هو ما اودعناه عند ربنا

    8- انتظار الربح العاجل في الدنيا والآخرة
    إن هذه الصدقة .....يتقبلها الله بيمينه ثم يربيها لك ..حتى تكون مثل الجبل من الحسنات

    9- تدعو لي الملائكة صبح مساء ..وهم من أخبرنا الله بأن دعاءهم مستجاب
    مامن يوم يصبح فيه العباد إلا والملائكة تقول ( اللهم اعط منفقا خلفا واعط ممسكا تلفا )..الملائكة تدعو على مالك يالتلف إن لم تتصدق من مال الله الذي أعطاك إياه

    10- نسجل عصيانا للشيطان الرجيم ...ونخالف كل ما يأمرنا به من البخل وما يعدنا به من الفقر
    إنها تجارة مع الله
    الله يدلك على تجارة ربحها مضمون
    ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب عظيم ...)
    وربنا عز وجل ...يريدنا أن نتاجر معه ..وهو سبحانه من يملك خزائن السموات والأرض .....خزائنه ملأى ..ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .

    ( يرجون تجارة لن تبور .ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور )
    لا تخافوا ...فالرب قد وعدكم ....أن يوفيكم أجوركم ويعيد لكم كل مادفعتموه في هذه المساهمة ....ويزيدكم من فضله ..فربنا .....غفور ...شكور
    هل نبدأ المساهمة ؟؟؟؟وهل سننجح مع ذواتنا ؟؟؟؟ ياليت ..ومن الآن ...

    تعالوا نعقد الصفقة مع الله عزوجل ...
    تعالوا نبيع ...فالله......... ..الله هو المشتري...هل شعرتم بعظم هذا الأمر ؟؟؟؟ إذن تصدقوا وبسرعة



    سبحان الله والله اكبر بعد ان قرائتم لاتتردوا في نشر الصدقه وفكروا في الاجر من الله قبل كل شي
    اخواني الكرام اتمنى لكم الخير وان نكون جميعا في الجنات ان شاء الله
    واسال الله ان يتقبل اعمالنا في رمضان وفي شهر ذي الحجه يارب
    [center]

    مصطفى
    ★☀مـــــشـــــرف☀★
    ★☀مـــــشـــــرف☀★

    عدد المساهمات عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف مصطفى في الأحد 3 يوليو 2011 - 12:06

    أختي أنيس :

    جزاك الله خيرا وأثابك على موضوعك الهام والهادف
    وقد جاء في وقته ونحن على في بداية شهر شعبان هذا الشهر الذي ترفع فيه الأعمال
    وعلى أبواب رمضان


    جعل عملك هذا في ميزان حسناتك
    تقبلي تحيتي
    [b]
    avatar
    أنيس الروح
    ★☀المــشــرفة العــامــــة☀★
    ★☀المــشــرفة العــامــــة☀★

    الجنس الجنس : انثى
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 562
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 26/02/2011
    الموقع الموقع : الاسكندرية / مصر
    المزاج المزاج : الحمد لله
    تعاليقولما قسـا قلبي و ضاقـت بي مذاهبي .... جـعـلتُ رجـائْي نحـو عَفْـوكَ سُلـما
    تعاظمني ذنبي فلما قرنتهُ بعـفــوك ربـّي .......... كـان عفوك أعظـما
    فما زِلْت ذا عفوٍ عنْ الذْنبِ ولم تزل ...... تجـود و تعفـو منّة و تَكْـرُمـا

    بطاقة الشخصية
    1:
    1

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف أنيس الروح في الثلاثاء 19 يوليو 2011 - 7:25

    مصطفى


    جزاك الله خيرا


    بارك الله لنا في شعبان وبلغنا رمضان

    كل عام وانت واسرتك الغالية بخير وصحة وسعادة


    اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا إِلَى جَمَالِ آيَاتِكَ نَاظِرِينَ، ولِرَوَائِعِ قُدْرَتِكَ
    مُبْصِرينَ، وَإِلَى جَنَابِكَ الرَّحِيمِ مُتَّجِهِينَ، وَاجْعَلْنَا
    عَلَى نَهْجِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى - عَلَيْهِ أَفَضَلُ الصَّلاَةِ
    وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ - سَالِكِينَ، وَبِسُنَّتِهِ وَهِدَايَتِهِ
    عَامِلِينَ، وَبِآثَارِهِ مُقْتَفِينَ، وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِصُحْبَتِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. اللَّهُمَّ
    اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاكَ، وَأَسْعِدْنِي
    بِتَقْوَاكَ، وَلاَ تَجْعَلْنِي بِمَعْصِيَتِكَ مَطْرُوداً، وَرَضِّنِي
    بِقَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي.

    اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ.. اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ.. اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ..


    اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ خَالِصَاً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ..

    اعاده الله علينا و عليكم و على الامة الاسلامية باليمن و البركات



    avatar
    bosy_galal
    ★☀المـــــشـــــرفة المـتــــألقـــــة☀★
    ★☀المـــــشـــــرفة المـتــــألقـــــة☀★

    الجنس الجنس : انثى
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/03/2011

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف bosy_galal في الجمعة 5 أغسطس 2011 - 15:33

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    bosy_galal
    ★☀المـــــشـــــرفة المـتــــألقـــــة☀★
    ★☀المـــــشـــــرفة المـتــــألقـــــة☀★

    الجنس الجنس : انثى
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/03/2011

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف bosy_galal في الجمعة 5 أغسطس 2011 - 15:41

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    سيدة القصر
    ★☀مـــنـــشـــئـة المـــنــــتـــدي☀★
    ★☀مـــنـــشـــئـة المـــنــــتـــدي☀★

    الجنس الجنس : انثى
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 294
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 24/02/2011
    العمر : 36
    الموقع الموقع : الله يحميكي يا مـــــصــــــر
    المزاج المزاج : راضية بقضاء الله
    تعاليق(لا إله إلا الله محمد رسول الله)

    (يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك)

    (رضيت بما قسم الله لي وفوضت أمري إلى خالقي)

    (اللهم تقبل منا أعمالنا )



    بطاقة الشخصية
    1:
    1
    لاإله إلا الله

    جديد رد: فضل الصدقة

    مُساهمة من طرف سيدة القصر في السبت 13 أغسطس 2011 - 17:16


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:15